موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
آل واكد... غالبية مسيحية وحارة حريك في وجدانهم القضية
آل واكد... غالبية مسيحية وحارة حريك في وجدانهم القضية
الجمعة 14 حزيران 2013 | عائلات

ابراهيم وزنه ـ صدى الضاحية

آل واكد، من العوائل اللبنانية الموزّعة على الطائفتين المسيحية والإسلامية، مع الإشارة بأنّهم وعلى الضفّة المسيحية، ينحصر تواجدهم في المذهب الماروني فيما يبرز تمركزهم جليًّا في بلدات ساحل المتن الجنوبي المجاورة (حارة حريك والشياح والحدث)، وقبل الخوض في تفاصيل الأصول والجذور، لا بدّ من الإضاءة على إسم العائلة في القاموس اللّغوي.
الوكد (مصدر ثلاثي) يعني القصد والواكد هو القاصد، وإذا قلنا وكد فلان في المكان الفلاني معنى ذلك بأنّه أقام فيه، وفلان أوكد العهد أي أوثقه، ومن  إستعمالاتها واشتقاقاتها، التأكيد والتوكيد وتدل في معانيها على  تثبيت الأمر أو الوعد. وواكد (على وزن فاعل)، بحسب المتداول، إسم علم عربي مذكّر، بمعنى المقيم في المكان، كما يدلّ على القاصد إلى الشيء أو الساعي إلى أمر ما، وهنا نؤكّد على الأصول العربية للعائلة، من أي جهة قدموا إلى لبنان وإلى أي ديانة إنتموا، وهذا الأمر مؤكّد عند جميع أبناء العائلة.

توزّعهم المناطقي والطائفي
في الحديث عن مسيحيّي العائلة، فهم موزّعون على بلدات الحدث وحارة حريك والشياح (في منطقة ساحل المتن الجنوبي)، بالإضافة إلى قرى: جزين وصبّاح (الجنوب) وغزير (جبل لبنان)، وجميعهم من الموارنة، وورد في بعض كتب المؤرّخين بأن أصول آل واكد في الحدث تعود إلى آل الأسمر، وهنا نشير إلى تواجد حيّ بإسم الأسمر ـ واكد في البلدة (خلف القصر البلدي الحالي)، أمّا في حارة حريك، فيردّ بعض كبار العائلة أصولهم إلى آل الزعني، وهنا أفادنا رئيس بلدية حارة حريك المحامي زياد إدمون واكد نقلاً عن أجداده "جاء أجداد العائلة الأوائل إلى لبنان منذ 400 سنة تقريبًا قادمين من سوريا فسكنوا بداية في بلدة دوما البترونية ثم انتقلوا مطلع القرن الثامن عشر إلى ساحل المتن الجنوبي فتوزّعوا في بلداته وتحديدًا في حارة حريك التي كانت نقطة تمركزهم الرئيسية"، وفي غزير، يجمع آل واكد على أنّهم فرع من شجرة آل حبيش، وهذا ما جاء في كتاب (جونيه عبر حقب التاريخ). وعلى المقلب الشيعي، فهناك حضور متواضع لآل واكد في بلدة قانا الجنوبية، ويُقال بأنّهم فرع من عائلة علي الصغير البيت الذي تحدّرت منه عائلة الأسعد، وفي بلدة أنصار من أعمال قضاء النبطية يوجد آل واكد، وهؤلاء ألحقوا بإسم أكبر أجدادهم "واكد" الذي جاء من سوريا إلى جنوب لبنان منذ أكثر من مئة سنة، فيما أصل العائلة إسماعيل، ويؤكّد ذلك أحد أبرز رجالاتهم المربّي إسماعيل إسماعيل (المعروف بإسماعيل واكد). وبالإنتقال إلى آل واكد من الدروز فهم موجودون في بعقلين بنسبة صغيرة ولا نعرف عن شجرتهم شيئًا، وهذا يدلّ على تفرّعهم من إحدى العائلات الكبيرة، ونفس الأمر ينسحب على آل واكد من أبناء الطائفة السنية المتواجدة في بلدة كامد اللوز. هذا، ويُعتبر الثقل العددي لآل واكد في لبنان في منطقة حارة حريك (600 ناخبًا) وترتيبهم في المركز الثاني بعد عائلة دكّاش في الحارة، لكن تبدّل الظروف والأحوال في الضاحية الجنوبية منذ اندلاع الحرب الأهلية في لبنان جعل أبناء العائلة الأكبر في "الحارة" يتوزّعون في عدد من المناطق اللبنانية والغالبية في كسروان وجونيه.
رابطة آل واكد (حارة حريك)
على ضوء إنتشار آل واكد من أبناء حارة حريك بعيدًا عن بلدتهم الأم، عمد كبار العائلة إلى تأليف "رابطة آل واكد الإجتماعية الخيرية" والتي ضمّت في جنباتها الأنسباء من العوائل الأخرى وهم: خالد، صعب، سليمان وشاهين، كان ذلك في العام 1975، وتحديدًا مع إستشعار الغيارى من الواكديين بأن إرتدادات الحرب ستنعكس تفرّقًا لأبناء العائلة، وبالفعل هذا ما حصل، ولاحقًا ـ ونتيجة لتفرّق العائلة ـ تمّ إعتماد مركز الرابطة في منطقة ذوق مصبح ـ يسوع الملك بدلاً من حارة حريك التي لم ولن تفارق مخيّلة "الواكديين" يومًا، أمًا لماذا في ذوق مصبح، فلأن نسبة كبيرة من آل واكد يعيشون في تلك المنطقة، وفي إضاءة على الرابطة، فقد تعاقب على رئاستها منذ تأسيسها، كل من: جبران جوزيف واكد (1975 ـ 1997)، نزيه إدمون واكد (1997 ـ 2002) ثم المحامي نخلة جميل واكد (لغاية العام 2005) فالأستاذ فادي ابراهيم واكد (لغاية العام 2008) قبل أن يتم إنتخاب جوزيف نظير واكد في العام 2008، وبعده جوزيف ميشال واكد (2010) فكمال أنطوان واكد، الذي يتصدّى حاليًا للموقع العائلي باندفاع إجتماعي ومسؤولية عالية. وفي طليعة أهداف الرابطة نقرأ: جمع الشمل، توثيق الروابط الإنسانية بين أفراد العائلة، الحفاظ على تواصل الأبناء من جيل إلى جيل، بث روح التعاون والتعاضد بين أفراد العائلة، تنظيم شؤونهم، تشجيع الثقافة والعلم والتحصيل العالي مع السعي لتأمين المنح والمساعدات لتحقيق ذلك ومد يد المساعدة المعنوية والمادية لمن يتعرّض منهم لعثرات الأيام وغدرات الزمن.
وتنظّم الرابطة حفلاً سنويًا تغصّ فيه القاعة بتبادل السلامات والقبلات وأخذ بركة الكبار، كما تصدر مجلّة سنوية تحت عنوان (صوت الرابطة).
أسماء وصفات
من أبرز الرجالات المسيحية من آل واكد (حارة حريك)، نذكر: المختار لحود واكد، الخوري بطرس واكد ووالده الأب بطرس، المحامي زياد إدمون واكد (رئيس بلدية حارة حريك)، إدوار لحود واكد (مدير في دائرة التفتيش المركزي)، فيليب شهدان واكد، البروفسور ناجي إدوار واكد، ميشال واكد (مدير سابق للتعليم الخاص) وحنا واكد. بالإضافة إلى الخوري يوسف واكد من الشياح وشربل واكد من صبّاح في قضاء جزين. ومن الجانب الشيعي برز الشيخ صليبي الواكد، علمًا بأن الواكديين من أبناء الطوائف الإسلامية يشكّلون نسبًا صغيرًا في بلداتهم.
وفي الحديث عن الصفات التي تميّز آل واكد، فالكل يذكرهم في الحارة بأنّهم من أهل التعبّد وزوّار الكنيسة يوميًا، سلوكهم الإيماني يدل عليهم حيثما تواجدوا، وقد حافظت الأجيال الجديدة على نهج الآباء في هذا المجال، وهنا يؤكّد "الريّس" زياد "يلّلي بيخاف من ربّو ما تخاف منو"، وفي الشقّ الإجتماعي، حرص "الواكديون" حتى الأمس القريب على التزاوج من بعضهم البعض، وهنا يشير الأستاذ زياد بكل فخر "أمي وبيي من آل واكد".
ختامًا، لا بدّ من الإشارة إلى أن عددًا من أبناء العائلة في حارة حريك لا يزالون حتى اليوم متمسّكين بأراضيهم الموروثة من الأجداد، ولكي يعيشون حارة حريك في حياتهم، يحرص الواكديون على الصلاة في كنيسة مار يوسف التي تشهد على أحزانهم وأفراحهم، إنّها الوصية من جيل إلى جيل "حافظوا على إرتباطكم بالأرض التي احتضنت الأجداد".
الصور: صورة كنيسة مار يوسف.
ـ صورة رئيس البلدية الاستاذ زياد واكد.
ـ صورة غلاف المجلة (صوت الرابطة) وفيها لوغو العائلة.
بالاضافة إلى امكانية سحب صور لكبار العائلة من المجلة.

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017