موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
آل حميّة... مسلمون من أصول وجذور متعددة
آل حميّة... مسلمون من أصول وجذور متعددة
الإثنين 02 حزيران 2014 | عائلات

ابراهيم وزني - صدى ضاحية

حميّة، من العوائل اللبنانية الذائعة الصيت رغم تواضع مساحة إنتشارها على مجمل الأراضي اللبنانية، وعلى صعيد الانتماء الطائفي فهي موزّعة حصراً على المذاهب الاسلامية من شيعة وسنة ودروز، وعائلة واحدة من الطائفة المسيحية وهي عائلة ميلاد حسن عبدو حميّة  الماروني وذي الأصل الشيعي، من سكان عين الرمانة. مع أغلبية شيعية لناحية العدد.

حميّة... لغة ومعنى

المصدر الثلاثي هو حمي، وتدل على الحماية وصون الذات ومع إضافة التاء المربوطة إلى الجذر الثلاثي تتشعّب المعاني وتتضاعف المشتقّات الكلامية، فالحميّة عند العرب تدل على النخوة والمروءة، وفي معنى آخر جاءت بمعنى الأنفة أي المحافظة على الدين والإبتعاد عن المحرّمات ودفع التهم، وفسّرها البعض بأنها نقيض الإنصاف والعدل عندما أُضيفت إلى الجاهلية، كما ورد في القرآن الكريم على النحو الآتي: "بسم الله الرحمن الرحيم: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحميّة  حميّة  الجاهلية". وفي خارج هذا السياق تدل على النخوة والغيرة كما جاء في خطبة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء: ... وأنوف حميّة  ونفوس أبية...
 

أصول العائلة وجذورها وتفرّعاتها

ذكرت بعض المصادر التاريخية بأن آل حميّة هم من القبائل العربية التي استكردت (أيّ تزاوجت بكثرة مع الأكراد في شمال العراق) وانتسبت إلى قبائل الهماوند الكردية التي اشتهرت ببأسها الشديد وشجاعتها التي يقل نظيرها في الحروب، وجدّهم الأول بحسب الشيخ المظفّر هو حمو الهماوندي الكردي الأصل والذي جاء من منطقة مازندرران الواقعة بين العراق وإيران منذ أكثر من ألف سنة مع شقيقيه سلو (سليمان لاحقًا) وأراجي، فتوجه سلو إلى عكار ونسله فيها لغاية اليوم أما أراجي فقُتل مظلومًا في شمسطار وأخذ حمو بثأر أخيه بعد أن قتل من المعتدين مقتلة عظيمة، وهذا الرأي موجود في وثيقة مؤرّخة في العام 1951 نشرها سابقًا كامل إبن محمد كاظم عمرو من المعيصرة، فيما جاء في وثائق أخرى مثبّتة عند كبار العائلة في بلدة طاريا البقاعية بأن العائلة تنتسب إلى نزار بن ربيعة، وهنا يشير الباحث حسين علي حسني حميّة من بلدة طاريا البقاعية إلى أن آل حميّة  من الشيعة في لبنان يعودون بأصولهم إلى عبدالله بن محمد الصالحي (نسبة إلى حيّ الصالحية في سوريا) العطار الملقّب بإبن الحميّة، والذي ولد في دمشق ودُفن عند وفاته في بعلبك سنة 806 هجرية، وفي المعلومات أنه عمل وقاتل إلى جانب الحرافشة أثناء نيابتهم على منطقة بعلبك في أواخر العهد المملوكي، ما أدّى إلى مكافأته ومنحه لقب بك بالإضافة إلى أراضي بلدة طاريا للإستفادة من محاصيلها الزراعية ولاحقًا توجّه أحد أبناء العائلة إلى بلدة اللبوة في البقاع الشمالي فاستقرّ فيها وتناسل، وفي تلك المرحلة نال آل حيدر (الحاج سليمان) نصيبهم الإقطاعي الزراعي في بدنايل وجوارها، ويُروى عن آل حميّة  بأن أجدادهم كانوا يتكلّمون الكردية، ومن عائلتهم تفرّعت عوائل: مشيك، صبرا، الحاج أحمد، الشوك، الأتات والجمل وغيرها. وعن أبناء العائلة من السنّة الموجودين بغالبيتهم في بلدة برجا الشوفية فهناك من يؤكّد تفرّعهم من عبدالله الصالحي (إبن الحميّة) فيما لم نعثر في أمهات الكتب على ما يدلّنا إلى أصول آل حميّة  من الدروز، فيما يشير أحد كبار طائفة من الموحّدين الدروز في نص موثّق بأنّهم من الشوف الأعلى ومنه نزلوا إلى عاليه ثمّ إلى منطقة عين المريسة في بيروت مطلع العام 1875 وفيها تكاثروا ثمّ تفرّعت منهم عائلة الهشي. لكن الثابت على المستوى اللبناني بأن آل حميّة  بمعظمهم في لبنان هم من المسلمين على مذاهبهم الثلاثة (شيعة وسنّة ودروز) فيما خلا عائلة مسيحية واحدة.

مآثرهم التاريخية في بلاد بعلبك

كثيرة هي الوقفات المشرّفة لآل حميّة في بلاد بعلبك، وفي كتابه (تاريخ سوريا المجوّفة (البقاع) من ناحية القوّة) وضع عيسى اسكندر المعلوف آل الحرفوش في المقدّمة وبعدهم آل حميّة  ثم الحاج سليمان فعلي الصغير فحمادة، وعُرف عن آل حميّة  البأس والقوّة في القتال ولذلك أُطلق عليهم لقب "السيوف البيض"، بالإضافة إلى تشيّعهم الشديد حيث وقفوا بوجه كلّ من تعرّض لأهل بيت النبوة وحادثة مختار طاريا في العام 1866 عندما كان في بلدة طليا، لم تزل عالقة في الأذهان ومسجّلة في ذاكرة الأبناء، فيومها قتل المختار محمد عباس حميّة  أحد الذين سبّوا السيدة فاطمة الزهراء (ع) وهو من آل الكفوري، وفي الوقت عينه يسجّل التاريخ البقاعي وقفة محمد علي حميّة  وأبناء عمومته الطيّبة دفاعًا عن مسيحيي البقاع جرّاء تكاثر غزوات طائفة الموحّدين عليهم، ومنهم من جاهد إلى جانب الشيخ ناصيف النصار في جبل عامل في سياق مواجهة الظلم العثماني بحق أبناء الجنوب في تلك الأيام، ومن نتائج تلك المشاركة المشرّفة نشوء فرع للعائلة في بلدة كفرحتى حيث استمرّت عائلة حميّة فيها في وقفاتها التاريخية المجيدة، وفي هذا السياق نذكر الشهيد عباس حسين حميّة رئيس لجنة دعم المقاومة الوطنية الإسلامية في إقليم التفاح في جنوبي لبنان.
 

صفات وصفحات وعادات

نظرًا لمكانتهم القتالية في الزمن الغابر، كان يُقال "لا يفك المسروجة إلّا إبن حميّة" والمسروجة هي الفرس المتّشحة بالسواد حدادًا على فارسها، وكنا قد أشرنا إلى أن لقب "السيوف البيض" كدلالة على أبناء العائلة، وعُرف آل حميّة  بالنخوة وفائض الهمّة لنصرة المظلوم، ولهذا منعت القيادة العثمانية عساكرها إقتياد الأسرى المقيّدين داخل أو بجانب الأراضي التي تخصّهم، وبناء على ما أكّده لنا الأستاذ حيدر محمد حميّة  (60 سنة): "الصفة الغالبة في سحنة آل حميّة (الشقار والعيون الزرق) تدل على تميّزهم وصوابية الرأي بأن أصول العائلة هي من العرب المستكردة"، ثم يضيف موضّحًا: "لأبناء العائلة في البقاع لهجة خاصة بهم تدل عليهم مباشرة وهم في المضمون أهل نخوة وبأس شديد، وقد حرصت الأجيال الأولى من آل حميّة على التزواج ضمن الإطار العائلي فحسب لكن اليوم تبدّل الواقع تمامًا فهناك زيجات بالعشرات لا بل بالمئات  من خارج إطار العائلة"، أما عن الأسماء الأكثر تداولاً، فلفتنا الأستاذ حيدر إلى اعتماد التسميات ذات الدلالات التاريخية وتكرار الإسم من جيل إلى جيل، وربما لآل حميّة  خصوصية في لوائح الشطب الخاصة بهم ، ففيها نقرأ أسماء: شبيب، ياغي، فياض، همّام، حجر، خباب، عقيل، كاظم، محرز، حيدر وعباس بالإضافة إلى المئات والمئات من محمد وحسين وعلي وحسن.
 

رجالات من آل حميّة

ما بين الماضي والحاضر عشرات من أبناء العائلة حُفرت أسماءها في ميادين الشهامة والمروءة والقضاء والعلم، فعلى المستوى الشيعي نقرأ الكوكبة الآتية:
ـ محسن بك حميّة (عضو مجلس ادارة مدينة بعلبك في العشرينيات من القرن الماضي) وابنه حمد الذي شارك وقاوم الفرنسيين إلى جانب ملحم قاسم وكان له مواقف مشرّفة وبطولية في مقاومة ومقارعة الإستعمار الفرنسي.
ـ حسن بك حميّة: لم يزل على قيد الحياة (م 1919) يعيش حاليًا في أميركا، وكان قد ترشّح للإنتخابات النيابية منذ العام 1963 وعمل مندوبًا للجامعة العربية في إيطاليا.
ـ محمد علي حميّة زعيم طاريا في العام 1850.
ـ محمد عباس حميّة أول مختار لطاريا.
ـ عقل حميّة (أحد قياديي حركة أمل منذ تأسيسها).
- البروفسور والباحث د. تيسير عباس حميّة (عميد كلية الزراعة اللبنانية من 2008 ولغاية 2014).
- المهندس د. غسان عباس حميّة (رئيس الجالية اللبنانية في الرياض).
- المهندس الدكتور علي عباس حميّة (مدير عام احدى كبريات الشركات العالمية "FN").
- حسين عباس حميّة (رئيس بلدية كفرحتى).
- المرحوم المحامي اللّامع نعمة حميّة (رئيس رابطة آل حمية في كفرحتى).
- زين حامد حميّة (رئيس نادي كفرحتى الثقافي والرياضي والإجتماعي وعضو إتحاد لبنان للكرة الطائرة).
- محمد موسى حميّة (رئيس سابق لنادي كفرحتى الثقافي والرياضي والإجتماعي).
ـ الأستاذ الشاعر علي حميّة من اللبوة (بنى مدرسة اللبوة وترشح للإنتخابات النيابية في العام 1992).
ـ وليد حميّة (دكتور ومدير في الجامعة اللبنانية).
ـ علي قيس حميّة (دكتور ومدير في الجامعة اللبنانية).
- حميّة حميّة (دكتور).
- ملاك نعمة حميّة (محامية).
-المرحوم الشيخ مصطفى حميّة.
- خنجر حميّة (باحث ودكتور محاضر في الجامعة اللبنانية).
- محمود سعيد حمية (مدير الضمان الإجتماعي في النبطية وصيدا منذ الـ2009 ولغاية 2014).
- محمد حسين حمية (مختار كفرحتى).
ـ وهناك مجموعة الدكاترة والأطباء والمجازين بالعشرات.
ومن الجانب الدرزي، فقد برزت شخصيات في مجال القضاء والأدب، ومنهم: الوجيه معروف حميّة، القاضي عباس حميّة (1851 ـ 1920) وهو نجل حميّة آغا المعروف بحكمته ونزاهته أيام الحكم العثماني للبنان.
ـ القاضي فؤاد بك ابن عباس حميّة (1892 ـ 1988)، كامل بك إبن عباس حميّة (1891 ـ 1942) قائماقام الشوف ورئيس سابق لمحكمة التمييز ومحافظ للشمال والبقاع في الثلاثينيّات.
ـ الوزير السابق عادل فؤاد حميّة  وشقيقه السفير عباس فؤاد حميّة.
أمّا في برجا، فهناك أساتذة ومهندسون ومحامون من أبناء العائلة جمعتهم رابطة آل حميّة الثقافية الإجتماعية برئاسة مرعي أحمد حميّة، ومن الأسماء البارزة في برجا الدكتور سامي حميّة والدكتور محمد حميّة والدكتور مصطفى حميّة وخضر حسن حميّة وطاهر حميّة وريمون حميّة.

وقفات مشرّفة للشهيد عباس حسين حميّة

من المؤسّسين للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في أواخر الستينيّات. عمل على ترسيخ الوحدة ومفهوم التعايش الإسلامي – المسيحي. يذكر له التاريخ، أنه وبداية الأحداث الأهلية اللبنانية نظمّ إجتماعًا ضمّ رجال الدين من الطائفتين الإسلامية، والفعاليّات منعًا للإحتقان الطائفي وكانت كلمته الشهيرة "كلّ الأحزاب مرحّب بها وممنوع على أحد القتال في المنطقة، لأن لبنان مقبرة الأحزاب، وليس لنا عدوّ إلّا إسرائيل"، وبالفعل يومها لم توجّه أيّة ضربة كفّ للأخوة المسيحيين في كل اقليم التفاح.  
ومن مآثر الشهيد: أنه وبعد الزلزال الكبير الذي ضرب لبنان في العام 1956 وبعد ان دُمرّت البلدة عن بكرة أبيها، تمّ إنشاء مصلحة التعمير في لبنان. فكان للشهيد اليد الطولى مع مصلحة التعمير لتأمين المساكن ومنازل والأحياء السكنية للعائلات كونه المختار الأول لبلدة كفرحتى. وفي أوائل الستينيّات، باشر بوضع حجر الأساس لإنشاء أول جامع وحسينية في البلدة، ومن ثم ساهم في إتمام منشآت تكميلية كفرحتى الرسمية لتستوعب أكثر من 800 تلميذًا. ومن بعدها استحصل الشهيد "أبو غالب" على رخصة من وزارة التربية لإنشاء ثانوية رسمية في كفرحتى  تبرّع المرحوم حيدر عسيران والأستاذ صافي جزيني على أثرها بقطعة أرض لبناء الثانوية الحالية، كما استحصل الشهيد حمية على دعم من أول المتبرّعين فيصل أبو خضرا. وكان قد ساهم سابقًا في إنشاء النادي الثقافي الرياضي في بداية السبعينيّات.
أمّا الخطوة الأهمّ التي ما زال يذكرها أبناء بلدته فهي وضع اليد في الستينيّات من القرن الماضي على جميع أراضي التعمير وتوزيعها بالتساوي على أبناء البلدة، ومن بعدها، وبفضل جهود رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، تمّ تمليك الأراضي من مصلحة التعمير لأبناء البلدة. وحاليًا، يعيد التاريخ نفسه إذ يقوم رئيس البلدية الحالي حسين عباس حميّة، إبن الشهيد حميّة بالإجراءات المعنية لإنهاء المعاملات الرسمية لعمليّات الإستملاك.
كما وكان من أوائل الداعمين لحركات مقاومة العدوّ الإسرائيلي في بداية الثمانينيّات. وقد سجّل له التاريخ الواقعة الشهيرة بعد اعتقاله في العام 1983، عندما طلبت إليه قوات ما كان يسمّى "بجيش سعد حداد"، الرضوخ والتعامل معها، فرفض ذلك. وعند تشكيل أولى طلائع المقاومة في الجنوب، بدأ حينها بتأمين الاسلحة من جميع الأنواع للمقاومين، وفي التفاصيل أنّه تمّ توقيف شحنة من الأسلحة، عُرف بأن مصدرها الشهيد حميّة  فتمّ اعتقاله على أيدي العدوّ الإسرائيلي وعملائه  لفترة طويلة المدّة، ليُصار بعدها إلى اعتماد الخديعة الكبرى )وهو العالم بفنون الحرب والقتال كما يشهد له التاريخ بوقفاته البطولية عندما كان في الحزب القومي السوري الإجتماعي(، حيث  أوهم الاسرائيلين بأنه سيقوم بتسليمهم عددًا من المقاومين ومنهم (الشهداء: محمود فقيه، محمد جزيني محمد سعد، خليل جرادي، ونعمة حيدر "خلدون". إضافة إلى المقاومين مشهور غصين، خليل حمدان، صالح فقيه ونور عطوي). أمّا المفاجأة الرائعة فكانت بأن طلب الشهيد حميّة من جميع المقاومين الواردة أسماؤهم أعلاه مغادرة المنطقة، وكي لا يأسره العدوّ الإسرائيلي ما كان منه إلّا أن غادر بلدته كفرحتى على وجه السرعة بمساعدة الفاضل مفيد سليمان من بلدة المجيدل (من الأخوان المسيحيين) إلى بيروت، ومنها إلى فرنسا ليقيم عند إبنه الدكتور تيسير في ميلوز لعدّة أسابيع ثمّ في مكتبة أهل البيت في باريس لأسابيع أخرى تعرّف خلالها على مجموعة من الشباب المؤمنين نذكر منهم: الدكتور محمد باقر فضل الله والدكتور أسعد مهنا والدكتور حسن الحكيم وغيرهم كثر. ولمّا رأى تمادي العدوّ الإسرائيلي في ظلم أبناء وطنه في الكثير من قرى الجنوب، تولّدت لديه القناعة المطلقة بأنه صار لزامًا عليه العودة إلى وطنه للقيام بواجبه الجهادي، فرجع إلى لبنان في العاشر من كانون الأول 1984 وتواصل سريعًا مع الكثير من رجالات ووجهاء إقليم التفاح والمقاومين الجنوبيين، وخاصة الشهيد محمد جزيني ونجح في جمع عدد كبير منهم في الضاحية الجنوبية وذلك بتاريخ 22 كانون الأول 1984 حيث قام بتأسيس "لجنة دعم المقاومة الوطنية الإسلامية" في إقليم التفاح وعيّنه المجتمعون حينها، رئيسًا لها وكان اول المتبرّعين لهذه اللجنة بمبلغ 10 آلاف ليرة لبنانية. وفي 22 كانون الثاني 1984 عقدت اللجنة الإجتماع الموسّع الأخير في الضاحية الجنوبية  وفي الثامنة من صبيحة اليوم التالي أيّ الأحد الواقع فيه 23 كانون الأول 1984، تمّ اغتياله غدرًا في منطقة الغبيري على أيدي عملاء إسرائيل، وبقي جثمانه الطاهر لمدّة أربعة أيام في بيروت دون السماح بتشييعه في بلدته كفرحتى، إلى أن تدخّلت قيادة حركة أمل والصليب الأحمر اللبناني والدولي بنقل جثمان الشهيد إلى كفرحتى ولم يسمح العدوّ الإسرائيلي لأبنائه الدكتور تيسير والمهندس غسان وعلي وحسين بحضور التشييع، ومع ذلك فقد شُيّع الشهيد في مأتم مهيب حضره عدد كبير من رجال الدين والعلماء والفقهاء والسياسيين من الطائفتين الإسلامية والمسيحية، بعد أن بكاه أهالي منطقة جزين وإقليم التفاح وإقليم الخروب والزهراني وصيدا والكثير الكثير من أهالي الجنوب الصامد من النبطية وكفررمان إلى صور ومعركة وغيرها.
أمّا مآثره في الشجاعة والكرم والنبل والإخلاق الرفيعة وإصلاح ذات البين وسرعة البديهة والذكاء والمواقف المشرّفة والمعروفة من كثير ممن عرفوه وعاشوا معه وخبروه عن كثب، فإنها تحتاج إلى موسوعة كبيرة يضيق المقام بذكرها في هذه العجالة.

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017