موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
النبي شيت... أول فريق بقاعي تحت الأضواء الكروية
النبي شيت... أول فريق بقاعي تحت الأضواء الكروية
الجمعة 06 حزيران 2014 | آخر الأخبار > رياضة

ابراهيم وزني - صدى ضاحية

منذ أن تأسّس الإتحاد اللبناني لكرة القدم في العام 1933، إنحسرت بطولاته ومسابقاته بالإضافة إلى الملاعب والأندية والنجوم ضمن العاصمة بيروت وضواحيها، يومها كان للإنتداب الفرنسي كبير الأثر في رسم ملامح اللعبة الشعبية، وللتذكير فإنّ أول نائب رئيس للإتحاد اللبناني هو الفرنسي موريس ماسو (رئيس نادي أونيون سبورتيف) في حين كان فريق الجامعة الأميركية من أقوى الفرق وعلى ملعبه كانت تقام معظم اللقاءات، وهنا لا بدّ من الإشارة  إلى الدور البارز للفرق الأرمنية كالهومنتمن والهومنمن وأنترانيك وأراكس والوهاكن وأضنة (6 فرق أرمنية من أصل 13 مجموع الأندية التي دارت بينها أول بطولة رسمية)، وأماّ على صعيد الألقاب فقد احتكرتها في البداية فرق النهضة البيروتي والهومنتمن وسكّة الحديد، وفي مرحلة لاحقة ـ وتحديدًا بعد الحرب الأهلية ـ غابت أندية وتلاشت أخرى ليبدأ عهد جديد للعبة الشعبية الضائعة ما بين الهواية ونصف الإحتراف ولم يزل وضعها على حاله لغاية اليوم، لكنّ الثابت أن كرة القدم في لبنان قد تطوّرت كثيرًا وباتت النجاحات والإنجازات والبطولات مرتبطة بحجم الأموال المصروفة عليها وفي الوقت عينه بقيت الأندية أسيرة المبادرات الفردية التي يتصدّى لها بعض المتموّلين الشجعان.

النبي شيت... أسم كروي تحت الأضواء
النبي شيت بلدة لبنانية تقع في قلب سهل البقاع لناحية الشرق والمسافة الفاصلة بينها وبين بلدة سرغايا السورية هي نفسها التي تفصل ما بين مقرّ الاتحاد اللبناني لكرة القدم في فردان وملعبَي العهد والأنصار على طريق المطار، وتبعد عن بيروت 71 كلم وترتفع عن سطح البحر 1200 مترًا، وشيت هو ثالث أولاد النبي آدم بعد قابيل وهابيل ومنه تفرّعت البشرية ولذلك سمّي "أبو البشر"، أمّا عن أبرز عائلات تلك البلدة الوادعة فهي: الموسوي، شكر، الحلباوي، الحاج حسن وهزيمة. هذا الموجز التاريخي عن واقع اللعبة والجغرافي عن بلدة بقاعية حدودية هو توطئة للحديث عن حلم تحقّق لهذه البلدة وناسها بفضل التضحيات على جميع أنواعها، حلم راود الشاب الرياضي أحمد الموسوي (مواليد العام 1985) ورافقه طيلة سنوات عدّة، لا بل جعله يتساءل، لماذا لا يوجد فريق كروي يمثّل محافظة البقاع تحت الأضواء؟ إليكم حكاية وصول نادي النبي شيت إلى دوري الأضواء وإحرازه لبطولة الدرجة الثانية لموسم 2013 ـ 2014...

تنظيم الجهود وخطّة الصعود
في العام 2000 ، وبشكل إرتجالي سعى رجل الأعمال السيد عباس أحمد الموسوي إلى شراء رخصة فريق كروي لجمع أبناء البلدة الموهوبين وخوض البطولات الرسمية، وسريعًا تحقّق مطلبه مع الوفاء طليا ثمّ حوّل الإسم إلى الوفاء النبي شيت وفي العام 2008 إعتمدت تسمية نادي النبي شيت الرياضي، وخاض الفريق الذي يحمل صبغة عائلية (الإداريين ومعظم اللّاعبين من آل الموسوي) ستة مواسم في الدرجة الرابعة إلى أن نرفّع إلى الدرجة الثالثة في العام 2007 ومن ثمّ وصل إلى الدرجة الثانية في العام 2008، وكانت موازنة الموسم الواحج لا تتعدّى الخمسة آلاف دولار، إلّا أنّه ومع وصول الفريق إلى الثانية كبرت الأحلام وخصوصًا عند السيد أحمد الموسوي (رئيس النادي الحالي)، فتمّ وضع خطّة جدّية للصعود إلى مصاف أندية الدرجة الأولى، وبالفعل نُفّذت الخطّة تدريجيًا وخصوصًا لجهة رفع الموازنة (مليون دولار في آخر خمس مواسم) إلى أن تحقّق حلم الصعود في العام 2014 بجهود مدروسة ورعاية مسؤولة من قبل السيد أحمد وخلفه السند الداعم شركة الموسوي (اركوم)، وهنا يعلّق الموسوي "بعد تحقّق حلمنا بالصعود إلى الأضواء سنجتهد ونعمل لتحقيق حلمنا الأكبر وذلك من خلال تفعيل الحركة الرياضية في البقاع واعتماد سياسة الإنفتاح على جميع البلدات والفرق البقاعية وفي هذا السياق إنطلقنا في تنظيم دورات ورعاية مدارس كروية تصبّ أولاً وأخيرًا في خانة إنهاض الواقع الرياضي عمومًا والكروي خصوصًا"، وعن خطّته لبقاء الفرق تحت الأضواء قال السيد أحمد: "بالتخطيط ودرس الخطوات ومع إيجاد مشروع إستثماري يموّل النادي ومن خلال حسن إستثمار الملعب الخاص بالنادي... كلّ تلك الأمور ستساعد على بقاء الفريق تحت الأضواء، ولا نيّة لتغيير الإسم فالنبي شيت هو أبو البشر ونسأل الله أن يكون بركتنا وحامينا".

الملعب مقصد الوزراء
في العام 2010 ، وفي سياق تنفيذ خطّة الصعود إنطلقت ورشة بناء ملعب خاص للنادي بمواصفات دولية، فقدّمت شركة الموسوي الأرض اللّازمة (15 ألف م م)، وفي العام 2012 تمّ إفتتاحه بشكل رسمي من قبل وزير الشباب والرياضة فيصل عمر كرامي وحضور عدد كبير من الوزراء والنواب المهتمّين بالشأن البقاعي، وبلغت تكلفته لغاية اليوم مليون دولار، ومن المتوقّع أن تتضاعف مع وضع اللّمسات الأخيرة على المدرّجات المحيطة به (5000 متفرج) وتوسعة وتزفيت الطرقات الموصلة إليه، وخلال إحتفال النادي بصعوده إلى الأضواء خلال نيسان الماضي حضر وزير الشباب والرياضة العميد عبد المطلب الحناوي إلى جانب وزراء ونواب بقاعيّين وحشد من الفعاليّات للتبريك والدعم والحثّ على بذل المزيد من الإهتمام بالرياضة في البقاع الذي لم ولن ينهض إلّا بفعل تضافر جهود أبنائه المخلصين الغيارى وآل الموسوي في النبي شيت في مقدّمهم. هذا، ومن المتوقّع أن يعتمد الملعب لإقامة مباريات الدرجة الأولى بعدما تمّ اعتماده لمباريات الدرجتَين الثانية والثالثة، وحاليًا إنطلقت ورشة إستثمار الملعب بما يسهم في ضخّ أموال إضافية وزرع الروح في جنباته وخصوصًا من قِبَل المدارس والأكاديميّات وصقل الأجيال واستضافة المباريات الخاصّة بالمحافظة.

البطولة الأولى تحت الأضواء
في اليوم التالي للصعود إلى الدرجة الأولى، بدأت ورشة الإستعداد الجدّي لخوض موسم 2014 ـ 2015 بما يليق بالجهود المبذولة مع السعي الجاد لبقاء الفريق سفيرًا فوق العادة للكرة البقاعية، وهنا لفت السيد أحمد الموسوي إلى الآتي: "أجرينا إتصالات مع بعض اللّاعبين من أصول لبنانية يلعبون في دول أميركا اللّاتينية، وسيتمّ التعاقد مع مدرّب عربي أو محلّي للعمل على اختيار الأجانب (من أفريقيا وعرب) وفي نفس الوقت ندرس رغبات العديد من اللّاعبين المحلّيين في الدرجتين الأولى والثانية ممن يرغبون بالإنضمام إلى فريقنا وأيضًا حدّدنا الأسماء التي سنبقيها معنا مع تمنّياتنا لمن سيتمّ الإستغناء عنه بدوام التألّق مع غيرنا من الفرق، وهناك أسماء لامعة على صعيد المنتخب الوطني أبدت رغبتها بارتداء قميص نادينا، أمّا عن حجم الموازنة للموسم الأول لنا تحت الأضواء فمن المتوقّع أن يلامس النصف مليون دولار".
النبي شيت، سيكون السفير الأول لمحافظة البقاع في ساحات اللعبة الشعبية، على أمل أن يستمر متألّقًا بفضل طموحات القيّمين عليه كبيرة، من صدى الضاحية ومن كلّ أبناء الضاحية نتمنّى له دوام النجاح والتقدّم والبقاء في المقدّمة.

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017