موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
شهر الخير في رحاب الضاحية الجنوبية
شهر الخير في رحاب الضاحية الجنوبية
الجمعة 11 تموز 2014 | من شوارعنا

بدء شهر رمضان المبارك... وها هي الضاحية الجنوبية لبيروت تستعد كما باقي المناطق لاستقبال الشهر الفضيل بعدما عانت أسواقها من الركود  نتيجة التفجيرات المؤلمة التي تعرّضت لها في الشهور السابقة، لتعود وتثبت من جديد بعد استتباب الأمن فيها، أن الملفّات الإقتصادية والإجتماعية والمعيشيّة، لها الحصّة الأكبر من الإهتمامات. فكلّ الظروف التي عاشتها هذه البقعة من لبنان  لم تمنع الأسواق من أن تعيش حالة من الجنون يسبق شهر رمضان المبارك...
في جولة على بعض الأسواق التجارية وخاصّة الأسواق الشعبية في الضاحية الجنوبية للإطّلاع على أسعار المواد الغذائية قبل بدء الصيام، بدت الأسعار وكأنّها في بورصة عالمية تتسابق الأسهم فيما بينها لتحقيق أكبر هامش من الأرباح!

تتشاور إمرأتان في إحدى محال بيع الخضار عن إرتفاع الأسعار قبل بدء شهر رمضان المبارك، فتشكو الأولى للثانية إرتفاع السلع الأساسية لبعض الخضار وخاصّة مكوّنات صحن الفتوش الذي يُعدّ الأغلى على مائدة الصائمين نظرًا لأنّ سعر مكوّناته يصل إلى ما يُقارب 20.000 ل.ل.
وفي عمليّة حسابيّة بسيطة وِفق النساء المتبضّعات في الأسواق، فإنّ سعر كيلو البندورة وصل إلى ما يُقارب 2000 ل.ل. أي بارتفاع 1000 ل.ل. عن الأسبوع الماضي وارتفاع سعر كيلو الخيار إلى 2500 ل.ل. بزيادة 500 ل.ل. عن الأسبوع الماضي، كذلك وصل سعر الخس إلى 2000 ل.ل. بعدما كانت تُباع بـ750 ل.ل. و1000 ل.ل. كذلك الأمر إرتفاع سعر البقدونس والزعتر والروكا من 500 ل.ل. للباقة إلى 1000 ل.ل. وارتفاع سعر البصل من 1000 .ل.ل إلى 2000 ل.ل. أي أنّ الأسعار بمجملها ارتفعت بنسبة 100٪، فقط لأنّ شهر رمضان بات على الأبواب وإذا جمعنا أسعار مكوّنات الفتوش نلاحظ أن سعر هذا الصحن وصل إلى ما يقارب 20.000 ل.ل.، فأين هو ثمن الطبق الرئيسي وكيف يمكن للمواطنين تزيين موائدهم الرمضانيّة بعيدًا عن مكوّن أساسي من المكوّنات ألا وهو صحن "الفتوش".

اللحوم والدجاج
المكوّن الثاني الأبرز الذي طاله الإرتفاع هو اللحوم والدجاج، إذ أنّ هذه المواد ترتفع عادة خلال شهر رمضان بسبب تزايد الطلب عليها، وعادة ما تصل نسب الإرتفاع إلى أكثر من 20٪، ثمّ تعاود الإنخفاض في منتصف الشهر ليصل مجموع الإرتفاع 10٪ تقريبًا، فهذه الزيادة في الأسعار مردّها ارتفاع الطلب على العرض أولاً ثمّ غياب وزارة الإقتصاد والتجارة عن متابعة ملف الغذاء عمومًا ومتابعة ملف الأسعار، إذ أنّ الوزارة غائبة ومغيّبة تمامًا عن متابعة تطوّر الأسعار في لبنان وخاصّة في الأسواق التجارية والمحال.

وللحبوب نصيب
الإرتفاعات لم تطل اللحوم والدجاج والخضار المكوّنة لطبق الفتوش، بل وصلت وطالت الحبوب التي كان لها نصيب كبير من الإرتفاعات والجدير ذكره أن هذه الأسعار تختلف وفق المناطق والطبقات الإجتماعية التي تقطنها من ناحية، ومن ناحية أخرى تخضع لأهواء التجّار خاصّة في المناطق التي تغيب عنها وزارة الإقتصاد ولا تصل إليها دوائر التفتيش.

أسواق
يصف محمد الأسواق قبيل شهر رمضان في هذه الأيام  بالحركة التي لا تهدأ، ويقول: "كانت تزدهر وتنتعش إبتداءً من نصف شهر شعبان وتزداد ازدهارًا قبيل أيام قليلة من رمضان المبارك،  إضافة إلى الأسواق العادية الموجودة طوال أشهر السنة في لبنان كأسواق اللحوم والأسماك والخضار، وأيضًا، الأسواق الحلويات والمشروبات الرمضانية دور في اكتمال الطقوس الرمضانية الغذائية.

طقوس إستقبال رمضان
وعن طقوس إستقبال شهر رمضان، يقول عامر "من خصائص رمضان إجتماع العائلة حيث لهذه العادّة الميزة في ذكريات اللبنانيين ولا سيما أنّها خير لقاء إذ أنّها تجمع العائلة الكبيرة والصغيرة من دون أن يغفلوا عن الشعائر الدينية التي باتت اليوم تنتشر في المساجد والمراكز الدينية".

المسحّراتي والسهر
المسحّراتي ظاهرة رمضانية ما تزال معتمدة في شوارع الضاحية الجنوبية. إلّا أنّ اللّافت اليوم هو استبدال المسحّراتي بسيارة جوّالة تجوب الأحياء والشوارع معلنة بحلول موعد السحور.
موضوع آخر تطرّقت إليه السيدة وفاء الذي وبنظرها أصبح اليوم تقليدًا متعارفًا عليه بعد وجبة الإفطار وهو ارتياد المقاهي أو المطاعم المخصّصة للعائلات والإستماع إلى الأناشيد الإسلامية والموالد التي يقوم البعض بإحيائها من وحي المناسبة الرمضانية وهذه الموالد قد تمتد إلى ساعات متأخّرة، أيّ إلى حين حلول موعد السحور"...

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017