موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
خطّة لإنقاذ شباب لبنان والنهوض بإقتصاده
خطّة لإنقاذ شباب لبنان والنهوض بإقتصاده
الجمعة 11 تموز 2014 | آخر الأخبار > إقتصاد

في خضم التخبّطات السياسية والصراعات الدائرة للفوز بكرسي الرئاسة وفي ظلّ انشغال السياسيين بالتناحر فيما بينهم وتسليط فكرهم فقط على السلطة غير عابئين بقضايا الناس والبلد، ووسط توتر أمني إقتصادي أوصلنا إلى شفير الهاوية. خرج "ملتقى النفط والغاز- ثروة لبنان الوطنية" بمقاربة علمية واعدة تشكّل خيار إنقاذي للشباب اللبناني بهدف "خلق فرص عمل لهم للحدّ من هجرتهم"، بعد أنّ تخلّت الحكومات اللبنانية المتعاقبة عن دورها بتقديم الحلول الجذرية للنهوض بالإقتصاد والحدّ من الفقر ومكافحة البطالة وما ينتج عنها من تشوّهات مجتمعية كالجرائم والسرقات والدعارة.

ويرى رئيس منتدى الحوار فؤاد مخزومي أن دور الدولة مقتصرًا على إصدار توصيات وبيع الكلام المعسول للشعب من باب التخدير المؤقّت، غير أنّ لا حل ملموس حتى الساعة.

ويعتبر مخزومي أن البلاد تحتاج فعليًا إلى خطط اقتصادية إنمائية تنتشلها من الإنهيار القائم، على مختلف المستويات الإجتماعية والمعيشية والصحّية. ووسط توالد التحرّكات المطلبية من إعتصامات وإضرابات، وأبرزها تلك المطالِبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، يبدو جليًّا أن فئة الشباب التي تشكّل 53% من مجمل المجتمع اللبناني، هي الأكثر تأثّرًا بالأوضاع المعيشيّة الصعبة، إذ تجاوزت نسبة الشباب العاطلين عن العمل الـ46%، ولا فرق بين حاملي الشهادات العليا وأصحاب المهارات، فالجميع يعانون البطالة، وبالتالي هنالك قرابة مليون و700 ألف مواطن لبناني يعيشون تحت مستوى الفقر. عدا أن تدفّق اللّاجئين السوريين إلى لبنان، يزيد حجم القوى العاملة ولا سيما منها تلك التي لا تتمتّع بمهارات معيّنة، بنسبة 30 إلى 50%، مما يزيد من حدّة المنافسة عند المواطنين الباحثين عن العمل. إن البطالة في صفوف الشباب مسألة خطيرة جدًّا وتداعياتها ظاهرة في مناطق عديدة من الشمال إلى البقاع، فالجنوب الذي وإن يشهد هدوءًا وحتى نهضة عمرانية، يعاني شبابه أيضًا من هذه العلّة الإجتماعية الخطيرة، وصولاً إلى العاصمة بيروت التي لا تختلف أوضاع شبابها عما عليه أقرانهم في المناطق النائية.

في مؤتمر "ملتقى النفط والغاز- ثروة لبنان الوطنية"، الذي تمّ برعاية مباشرة من مخزومي يوم الجمعة الماضي، والذي كان يومًا حافلاً نقلته قناة الـ"أل.بي.سي" مباشرة على الهواء، سعى المهندس مخزومي إلى كيفيّة تعزيز هذا القطاع والعمل بجدية على إستثماره بعيدًا عن لعبة السياسية والمحاصصة، وتمّ تداول رؤى مختلفة بمشاركة شريحة من ذوي الإختصاص والشباب الجامعي الساعي للتغيير والباحث عن فرصة تحقّق له طموحاته... فإذا تحقّق مشروع مخزومي، الذي يقارب حلّ مشاكل لبنان من الزاوية الإقتصادية، سينتشل فعليًا البلد من ديون متراكمة منذ سنوات ويعمل على تحسين البنى التحتية لتؤمّن مستلزمات إقتصاد عصري.

بدا جليًّا دوافع مخزومي الوطنية البعيدة عن المنفعة الشخصية حيث أراد من هذا اللقاء أن يخرج بحل ليس شبيهًا ببعض المؤتمرات التي تُلقى فيها النظريات وتُقام فيها حفلات الغداء والعشاء بعدها يذهب الجميع إلى منازلهم... والسلام.

فهل يكون على يد المهندس فؤاد مخزومي خلاص الشباب وفتح بابًا جديدًا نحو الأمل للإنطلاق بفرص عمل داخل وطنهم وليس خارجه... سؤال يبقى في طيّ الإستفهام إلى أن يتحقّق...

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017