موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
68 سنة من الإنتصار على الفاشية...
68 سنة من الإنتصار على الفاشية...
الإثنين 13 أيار 2013 | مقابلات

زاسبكين: لأخذ العبرة من تجربة الماضي للحفاظ على إستقرار الشرق الأوسط
د.قبيسي: الإحتفال بهذه الذكرى.. رد جميل للشعب السوفياتي
تحيي روسيا الإتحادية وجمهوريات الإتحاد السوفياتي السابق في التاسع من أيار من كل عام، ذكرى الإنتصار على ألمانيا النازية، ولهذه المناسبة أجرت "بلديات نيوز" و "صدى الضاحية" مقابلة مع السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر سيرغيفيتش زاسبكين، أكد خلالها أن "الإنتصار على ألمانيا النازية، يشكل إنتصارًا للبشرية جمعاء".
اعتبر زاسبكين أنه "على الرغم من أن الإتحاد السوفياتي هو الذي حقق النصر على الفاشية منذ قبل 68 سنة، إلا أن هذه المناسبة من أهم الأعياد بالنسبة لروسيا الإتحادية ولأصدقائها من الدول المجاورة"، مضيفًا إن "الإنتصار كان لكل الشعوب وليس فقط للشعب الروسي"، لافتًاً إلى أن "هذا العيد يدل على وحدة شعوب الإتحاد السوفياتي السابق وعلاقات المحبة التي تجمع بينهم كأنهم شعب واحد".
وتابع "هذا ما يساعدنا اليوم على مواصلة العلاقات الودية بين كل شعوب الإتحاد السوفياتي السابق، فهذا العيد يوحدنا، كما نتذكر جميعًا الأعمال البطولية للضباط والجنود السوفييت على أرض المعركة التي دارت مع ألمانيا الفاشية في العام 1945، وبالتالي فإن الإنتصار يعني العالم كله، لأن الجيش الأحمر حرّر أوروبا بالكامل وساهم مساهمة جوهرية في انتصار الأمم في الحرب العالمية الثانية".
ولفت زاسبكين إلى أن "هدف الفاشية كان الهيمنة على العالم، وإحلال نظام جديد قائم على العبودية"، مشيرًا إلى أن "الإيديولوجية الفاشية تعتمد على التفرقة العنصرية، وعليه فلو لم تنهض روسيا السوفياتية لدحر الفاشية لانهارت البشرية ككل".
وعبر زاسبكين عن شعوره وما تعنيه هذه الذكرى بالنسبة له، بالقول: "كان والدي رائد في الجيش الأحمر ووصل إلى برلين في أيار من العام 1945، وهو حائز على عدة أوسمة، لذلك ومنذ طفولتي أحتفل بهذا العيد مع العائلة وأصدقاء والدي"، مضيفًا: "تعرفت على المحاربين القدامى وسردوا لي ذكرياتهم وما جرى على أرض المعركة، فلم تكن معرفتي بما جرى من خلال الكتب بل من خلال التجارب التي عاشوها".
وتابع: "نحن نعتبر المحاربين القدماء رمزًا للإنجازات الكبيرة التي حققها الإتحاد السوفياتي، كما نعتبرهم أبطال الإتحاد السوفياتي وروسيا الإتحادية، وهم قادوا عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب وساهموا بكل التطورات الإقتصادية والإجتماعية التي استتبعت الحرب".
وأشار زاسبكين إلى أنه وبالرغم من ملايين الشهداء، والدمار الذي لحق بالبلاد، إلا أن "الشعب السوفياتي استطاع من إعادة إعمار البلاد في فترة تراوحت ما بين الثلاث والخمس سنوات، بخلاف ما كان يقال إن الإتحاد السوفياتي كان بحاجة إلى عشرات السنوات لإعمار ما دمرته الحرب".
وأضاف: "خمسينات القرن الماضي شهدت مرحلة مزدهرة في المجال الإقتصادي والإجتماعي، كما توجهنا إلى الفضاء وطورنا البرنامج النووي والتكنولوجيات الحديثة آنذاك".
وتمنّى زاسبكين على شعوب الإتحاد السوفياتي ان تستمر الإحتفالات بهذه الذكرى إلى الأبد"، لافتًا إلى "محاولة البعض  تشويه ما حدث"، مشددًاً على "بذل كل الجهود للحفاظ على ذكرى الإنتصار، لأنه يجب الإبقاء على ذكريات الحرب الصحيحة والحقائق التي على أساسها يبني الإنسان مستقبله".
وقال السفير الروسي إنه "يحتفل بهذا العيد وعائلته مع الأصدقاء اللبنانيين الذين يعرفون الكثيرعن تاريخ الإتحاد السوفياتي ودور الجيش الأحمر".
واعتبر أن "هذه الذكرى مناسبة للتوضيح مرة أخرى، عن المعنى الحقيقي للإنتصار، وأخذ العبر في ظل المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتعلم من تجربة الماضي للحفاظ على الأمن والإستقرار وإحلال السلام في المنطقة".
أما جمعية متخرجي جامعات ومعاهد الإتحاد السوفياتي السابق وروسيا الإتحادية، فهي أيضًا تحتفل بذكرى الإنتصار على الفاشية، بحيث أشار رئيس الجمعية الدكتورعلي قبيسي إلى أنه "وقبل السفر إلى الإتحاد السوفياتي السابق لم يكن لدينا معلومات عن ذكرى الإنتصار على الفاشية فكنا نعيش الحرب الأهلية اللبنانية، ولكن عندما ذهبنا لمتابعة دراستنا في الإتحاد السوفياتي السابق، تعرفنا على هذه المناسبة من خلال أساتذتنا الذين شاركوا بالحرب على النازية"، معبرًا عن "فخره التعلم من تجربة الشعب السوفياتي الذي استطاع دحر أكبر آلة عسكرية نازية احتلت بلاده".
وأضاف إن "الخريجين حملوا معهم معاني هذه المناسبة من الإتحاد السوفياتي السابق إلى لبنان، ويحتفلون في كل عام بهذه الذكرى عبر لقاءات واجتماعات تخص الخريجين"، لافتًاً إلى أنه "وفي الثلاث سنوات الأخيرة، كان لذكرى الإنتصار على الفاشية معنىً آخرًا، إذ بلغ هذا العيد ذكراه الـ65، فأعطت روسيا الإتحادية كما معظم دول الإتحاد السوفياتي السابق، أهمية كبيرة ليوبيلية العيد، بالإضافة إلى  أن عدد المحتفى بهم سنوياً بدأ يتضاءل، وهم الذين يمثلون المحاربين القدامى".
وتابع قبيسي: "وإنسجامًاً مع الحالة الإحتفالية اليوبيلية في روسيا الإتحادية قمنا بنشاطات أوسع، فتعددت أشكال الإحتفال، إذ قمنا بنشر لوحات إعلانية على بعض الطرقات اللبنانية تحاكي المناسبة وتعرف المجتمع اللبناني على هذه الذكرى وأهميتها بالنسبة للخريجين كما للجالية الروسية ومختلف شعوب العالم".
وأضاف: "نقيم أمسيات إحتفالية، ولقاءات رياضية تضم أطفال الخريجين وأطفال السلك الديبلوماسي من روسيا ومجموعة الدول المستقلة، وأخرى تضم فريق الخريجين وفريق السفارة الروسية".
وأشار قبيسي إلى أن "هذه هي السنة الرابعة التي يتم الإحتفال فيها بذكرى الإنتصار على الفاشية بشكل أوسع"، لافتاً إلى أن "التحضيرات لهذه السنة تطورت بعض الشيء من خلال زيادة اللوحات الإعلانية في مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى لوحات إعلانية إلكترونية ستوزع في بعض النقاط في العاصمة بيروت".
واعتبر أن "الترحيب من قبل جمهور الخريجين، وجمهور دول المجموعة المستقلة والجالية الروسية ساهم باستمرار هذه الإحتفالات سنويًا وتطويرها".
وأضاف رئيس الجمعية: "إحتفالنا بهذه المناسبة جزء من واجب ورد جميل للشعب السوفياتي الذي شاركناه لقمة العيش، والمقاعد الدراسية وكذلك سرير المرض"، مشيرًا إلى "أكثر من 12 ألف لبناني تعلموا في الإتحاد السوفياتي من خلال منحٍ قدمتها الدولة السوفياتية"، معتبرًا أن "الإنتصار على الفاشية هو إنقاذ للبشرية".

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017