موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
آل علامة وصلوا إلى لبنان قادمين من العراق منذ 500 سنة
آل علامة وصلوا إلى لبنان قادمين من العراق منذ 500 سنة
الخميس 02 تموز 2015 | عائلات

إبراهيم وزنة - صدى الضاحية

رغم تعدّد الآراء حول أصول وجذور آل علامة، إلّا أنّ الثابت والمُتّفق عليه عند الكبار من أبناء العائلة المنتشرة في معظم أحياء ومناطق ضاحية بيروت الجنوبية أنهم يعودون بجذورهم وأصولهم إلى العراق، وتحديدًا إلى الأمير ناصر الدين علامة، الفقيه والمحدّث الذي كان يحمل لقب "العلّامة" وقد وصل إلى لبنان قادمًا من النجف الأشرف مصطحبًا قبيلته منذ أكثر من خمسمئة سنة وسكن على حدود ولاية بيروت تسهيلاً لتنقلاته منها وإليها، وعمل على بناء الأبراج العسكرية للدفاع عن بيروت من أيّ غزوات محتملة ومن أهم هذه الأبراج "برج البراجنة"، ومن أولاده تفرّعت العائلة وتكاثرت وانتشرت في عدد كبير من القرى والبلدات اللبنانية، جنوبًا وبقاعًا وجبلاً، ومع الوقت تفرّعت منهم عائلات أخرى، وفي مرحلة لاحقة تحوّل بعضهم إلى مذاهب إسلامية أخرى (دروز وسنّة) وذلك نتيجة للظروف والمتغيّرات التاريخية.
 

الرأي والرأي الآخر
من وجهة نظر سامي خزاعي علامة أحد أبناء الطائفة الدرزية من مدينة عاليه: "كان أجداد العائلة يقيمون في الحيرة (العراق) ثمّ انتقلوا إلى معرة النعمان في حلب وهناك تعرّفوا إلى الدعوة الدرزية فاعتنقوها بعدما كانوا من أتباع الإمام علي بن أبي طالب (ع) ومن المحاربين في صفوف الصحابي سلمان الفارسي، ومن حلب توجهوا إلى جبل لبنان حيث توزّعوا على بلدات أغميد وعين دارة وعاليه وبعدران وبريح وجديدة الشوف والشويفات، ولاحقًا إنتقل أحد أبناء العائلة إلى الضاحية ليستقر فيها نتيجة إقترانه بفتاة شيعية وعمل على تغيير مذهبه". فيما الرواية المواجهة من المقلب الشيعي لآل علامة تؤكّد أنّ أحد أبناء العائلة المستوطنة في الطيونة صعد إلى الجبل وتزوج من إمرأة درزية بعدما اعتنق مذهبها وبذلك أصبح فصيل من العائلة درزي المذهب ويسكن بغالبيّته في قرى جبل لبنان. من جهته، يقول الكاتب العدل الأستاذ جلال علامة: "أصل العائلة من العراق، فمنذ أكثر من 400 سنة قدمت إلى لبنان وسكنت في الضاحية (بين برج البراجنة والطيونة) وتملّكت عقارات شاسعة، وجدّي مصطفى علامة الذي كان يسكن في الطيونة منذ أكثر من 150 سنة كان يملك أراض تفوق مساحتها 50 ألف مترًا مربّعًا، وتخلّف بثمانية أولاد، هم: راغب وزكريا وتوفيق وعبد الخالق وزين العابدين (مختار سابق للغبيري) وحامد ويوسف (هاجر إلى البرازيل)، ولعائلتنا إمتداد في بلدتي عدلون ودير قانون النهر ومنها تفرّعت عائلات أخرى كعبود والدرسا ونصّار. وللعائلة في الضاحية جب آخر تحدّر من سعيد علامة الذي سكن في حارة حريك وتملّك الكثير من الأراضي وعمل في الزراعة وأنشىء أول فرن في الحارة".

في اللغة
علامة، إسم عربي، أطلقه العرب على الرجل المتميّز بين قومه وعشيرته، وعلامة هي إحدى المناطق المهمّة بالقرب من بغداد، وعن دلالاته، فهو يشير إلى الشيء المنصوب في الطريق بهدف الترشيد والإستدلال، الجذر الثلاثي منها علم، أي أدرك وعرف وأحاط بالأمور ومنه اشتقّت كلمة العلّامة أي العالم الكبير والخبير ولذلك استُعملت لقبًا للعلماء المتميّزين في علومهم واختصاصاتهم، وفسّرها البعض بالإشارة التي توضع للفصل والتحديد بين جهتَين أو أرضَين أو مكانَين، كما وردت في التاريخ بصيغة "العلامي" وهي تدلّ على قبيلة من لخم كانت تقيم في شبه الجزيرة العربية ولها مشاركاتها في فتوحات مصر والعراق وبلاد الشام، ولاحقًا في فتوحات المغرب العربي، ولذلك يوجد آل علامة في عدد كبير من البلاد العربية.

رجالات وصفات ورابطة
"يتميّز أبناء العائلة بتقديم الإعتبار العائلي على أي اعتبار آخر"، هذا ما بيّنه الأستاذ جلال علامة في معرض حديثه عن الصفات التي تميّز آل علامة، كما أشار إلى شغف العائلة بتوطيد الصداقات والإنفتاح على المحيط دون الإلتفات إلى الدين والسياسة والإنتماء المناطقي، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى العلاقة الطيّبة التي كانت تربط رئيس الجمهورية الأسبق كميل شمعون برجالات العائلة في الطيونة، وما يتّسم به أبناء العائلة في الغبيري والحارة من صفات يلاحظ بأنه متوفّر عند أبناء العائلة من السنّة والدروز، فالريادة وحب العلم والإنفتاح وحلاوة المعشر عناوين ثابتة في قاموسهم الحياتي.
وفي الحديث عن أبرز الرجالات "العلامية" التي تركت بصمات طيّبة وحضورًا لامعًا في مجتمعها وعملها ومحيطها، نذكر:
المحامي حسن أفندي رشيد علامة (شيخ صلح ومختار برج البراجنة أيام الحكم العثماني)، القاضي مصطفى علامة، الكاتب العدل زكريا مصطفى علامة، القاضي راغب مصطفى علامة، كاتب العدل توفيق علامة، المختار زين العابدين علامة، المربّي محسن عادل علامة وولده الأستاذ ربيع علامة، الدكتور فخري علامة (مؤسس مستشفى الساحل في الغبيري في العام 1983)، الناشطة الإجتماعية خيرية علامة، الكاتب العدل جلال علامة، الضابط شوكت علامة، الممثّل رشيد علامة، الأستاذ فادي فخري علامة (رئيس مجلس إدارة مستشفى الساحل)، المحامي سعيد علامة، الدكتور وليد فخري علامة، الحاج رمزي فخري علامة (عضو في بلدية الغبيري)، الدكتور حاتم علامة (رئيس مجلس إدارة جامعة MUBS)، الكاتب العدل يوسف جلال علامة، الفنان راغب صبحي علامة، الأستاذ أحمد صبحي علامة، الأستاذ بلال عدنان علامة، الدكتور مصطفى علامة، الدكتور غسان علامة والأستاذ فخري علامة.
ومن الجانب الدرزي برز المصرفي أمين علامة، الشيخ غازي علامة وشقيقه رهيف (أمين عام الإتحاد اللبناني لكرة القدم بين 1985 و2001)، رئيس بلدية أغميد السابق حسن بشير علامة والوجيه يوسف علامة من جديدة الشوف.
وفي الحديث عن رابطة آل علامة الخيريّة الإجتماعية، فقد تأسست في العام 1955 برئاسة القاضي راغب علامة وضمّت معظم أبناء العائلة من الضاحية والقرى الجنوبية، وفي مطلع السبعينيّات إتّسع بيكارها لتشمل أبناء العائلة من الدروز وكان للراحل الدكتور فخري علامة (توفي في شباط 1996) تأثيرًا كبيرًا في تفعيلها على أكثر من صعيد، أمّا اليوم فالرابطة برئاسة فادي فخري علامة وهي تُعنى بمساعدة ودعم أبناء العائلة من سكّان الغبيري وحارة حريك وبرج البراجنة وخصوصًا في سياق التحصيل العلمي والتكافل العائلي الإجتماعي.

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017