موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
الطب وصيام الأطفال
الطب وصيام الأطفال
الخميس 02 تموز 2015 | آخر الأخبار > صحة

يبدي بعض الصغار حماسة تجاه محاولات الصيام في رمضان، أسوة بوالدَيهم وأشقّائهم الكبار، فتراهم قد عزموا أمرهم على الصيام على الرغم من صغر أعمارهم.
وقد يسمح بعض الآباء والأمهات لأطفالهم بالصيام طوال شهر رمضان ليعتادوا على أداء العبادات. و لكننا نود تنبيههم إلى مسائل طبّية هامة متعلّقة بأجسام الأطفال الغضّة والتي لا بدّ من مراعاتها لضمان عدم تأثّر صحّة الطفل خلال هذه الفترة.
كما يجب أن نتعامل مع مسألة صيام الطفل بشيء من الضبط والتنظيم والمراقبة وذلك من خلال الملاحظات التالية:
- عدم السماح للطفل بصيام الأيام التي لم يتناول فيها طعام السحور، إذ لا بدّ من الحرص على تناول السحور كي لا يتسبّب بإجهاد الطفل وتأثّر صحّته بسبب تعريضه للجفاف، أو نقص حادّ في مستوى السكر.
- عدم السماح للطفل الذي يقلّ عمره عن عشرة أعوام بصيام شهر رمضان كاملاً، فالهدف من السماح للأطفال بالصيام هو التدرّج معهم ليعتادوا على أداء الفروض والقيام بالعبادات وليس إسقاط الفريضة، لأن صيام رمضان ليس مفروضًا عليهم. لذا لا بدّ من توجيههم بشكل سليم، والسماح لهم بصيام بعض أجزاء اليوم أو بعض أيام الشهر.
- إن قدرة الأطفال على الصيام تتفاوت تبعًا للعديد من العوامل مثل: بنية الطفل، حالته الصحّية أو فصل السنة الذي جاء فيه رمضان. فصيام رمضان خلال فصل الصيف يترافق ونقص السوائل في أيام الحرّ، ممّا قد يعرّض الطفل للجفاف.  كما أنّ قدوم رمضان في أيام البرد القارص، يزيد من حاجة الطفل إلى تناول الطعام وذلك نتيجة لإرتفاع معدّل الإستقلاب في الجسم خلال تلك الفترة بسبب البرد. كما أنّ تزامن قدوم رمضان مع بدء العام الدراسي، يعرّض الطفل لبذل جهد ليس بالقليل خلال ساعات النهار منذ الصباح وحتى الظهيرة.
نحذّر من السماح للأطفال المصابين بالأمراض المزمنة مثل مرضى الربو، و أمراض الكلى المزمنة والإتهاباتها المتكرّرة، التي تحتاج إلى سوائل باستمرار، وأمراض الدم المزمنة مثل التلاسيميا وفقر الدم المنجلي وبعض أمراض الدم الأخرى، وأمراض القلب التي تحتاج إلى علاج بإنتظام، وأمراض أخرى يحدّدها الطبيب كالأمراض الخبيثة والأمراض الحادّة المفاجئة التي تحتاج إلى علاجات خاصّة وكمّية سوائل كافية للجسم.
أمّا الأطفال المصابين بالسمنة أو ممن يعانون من زيادة في الوزن، فيملكون الفرصة للتقليل من أوزانهم خلال فترة الصيام، ولا يتم ذلك إلّا عند التنبّه إلى عدم تناول كمّيات كبيرة من الطعام في وجبة الإفطار، معوّضين بذلك ما فاتهم من الوجبات في وجبة واحدة.
ومن الأمور المهمّة في تنظيم صيام الأطفال، تأخير وجبة السحور قدر الإمكان، وأن تكون هذه الوجبة غنيّة بالمواد النشويّة حتى تمدّ الطفل بالطاقة والنشاط خلال فترة النهار، وتحافظ على مستوى السكر في الدم، وتحميه من أعراض الصداع والإرهاق.  كما يجب أن تحتوي على الحليب أو مشتقّاته لإعطاء الطفل إحتياجاته الأساسية من الكالسيوم. كما يجب الإقلال من المخلّلات والأغذية الغنيّة بالدهون والحلويات في وجبة السحور، لأنها تزيد من إحساس الطفل بالعطش خلال النهار.
كما يجب تقديم وجبة إفطار متوازنة، تحتوي على النشويات والبروتينات والفاكهة والخضراوات، بحيث تمنح الطفل كافة إحتياجاته الغذائية.
ولا مانع من إستخدام أقراص الفيتامينات لتوفير إحتياجات الطفل من العناصر الهامة إذا كان ذلك ضروريًا.

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017