موقع صدى الضاحية الإخباري

LOADING...
إرتفاع ضغط الدم "ضيفٌ ثقيل" سببه "الهم وزيادة الملح"
إرتفاع ضغط الدم "ضيفٌ ثقيل" سببه "الهم وزيادة الملح"
الثلاثاء 14 أيار 2013 | آخر الأخبار > صحة

ردّات الفعل تتضاعُف... وأغلبها مميت...

 

خاص- صدى الضاحية

الملح ثمّ السمنة ثمّ التدخين. لن تفيد حملات التوعية حول مرض ارتفاع ضغط الدم طالما أن هذا "القاتل الصامت" يتسلّل بخفر إلى أوردتنا بسبب نظامنا الغذائي القائم على الإفراط في تناول الملح. وما لا يسبّبه الملح، يتكفل به التبغ والكحول والسكر والدهون. ببساطة، نحن نسير بخفر نحو حتفنا.
تحت شعار "انتبه لضغط الدم وخفّف عنك الهمّ"، إحتفل لبنان بيوم الصحة العالمي في السابع من نيسان الماضي. ففي كل عام، يُختار موضوع ليوم الصحة العالمي، يسلّط الضوء على أحد المجالات ذات الأولوية والمثيرة للقلق على ساحة الصحة العمومية في العالم. والموضوع الرئيسي ليوم الصحة العالمي هذا العام هو ارتفاع ضغط الدم. كانت قد أشارت أرقام منظمة الصحة العالمية، إلى أن قرابة 30% من اللبنانيين مصابون بإرتفاع ضغط الدم، ويُقدَّر أن يكون 30% من هذه النسبة ناتجًا من الإكثار من استهلاك الملح في النظام الغذائي، وهو مرشح للإرتفاع بسبب العادات الغذائية السيئة، وضعف الرقابة على نوعية الغذاء وغياب التوعية المستمرة.
ويؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى زيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والخرف والفشل الكلوي، وإذا تُرك من دون سيطرة يمكن أن يسبب العمى وعدم انتظام ضربات القلب، وقصور القلب. ويزداد احتمال حدوث هذه المضاعفات في حالة وجود أيّ من عوامل الخطر الأخرى المسبّبة لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل داء السكري. ويعاني واحد من كل ثلاثة بالغين على مستوى العالم من ارتفاع ضغط الدم. وتتزايد هذه النسبة مع التقدّم في العمر، حيث تبدأ بواحد من كل عشرة أشخاص في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم، وترتفع إلى خمسة من كل عشرة أشخاص في الخمسينيات من أعمارهم.

 

 

 

وبحسب عيّنة إحصائية على 1982 حالة، أجراها مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، يتبين أن 3.4 بالمئة من الذين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 34 عامًاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فيما ترتفع هذه النسبة الى 7.7 بالمئة في الفئة العمرية (35 - 44)، لتصل الى 20.8 بالمئة في الفئة العمرية (44 - 54). وسجّلت الفئة العمرية (55 - 64) نسبة مصابين بلغت 41.6 بالمئة. ويمكن هذه الأرقام أن ترتفع إلى ضعفين فيما لو أجري مسح وطني شامل، وهو أمر لا تزال وزارة الصحة قاصرة عن القيام به.
وقائيات
يمكن الحد من مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم عن طريق خفض معدل استخدام الملح. ويستخدم الملح بشكل مفرط في لبنان كمادة حافظة للعديد من الأغذية، أهمها الخبز والمعجنات والأجبان والألبان واللحوم المصنّعة والمخلّلات. وبحسب دراسة صدرت قبل شهرين عن المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، فإن 25% من الملح الذي يستهلكه اللبنانيون مصدره الخبز والمعجنات، فيما تصل حصّة المناقيش إلى % 4.
ورغم صدور قانون ينصّ على إلزامية أن يحتوي الملح المعدّ للمائدة أو للمطبخ على مادة
"أيودور البوتاسيوم" و"مادة فليورور البوتاسيوم"، فإن غالبية الملح الموجود في السوق اللبناني غير ميوّد أو مفلور. وقد تقاعست وزارة الصحة عن إصدار المراسيم التطبيقية، متجاهلة مهلة 29 آب 2012 التي حدّدها القانون لتطبيق المواصفات الجديدة على الملح المستورد والمصنّع محلياً. وبغياب رقابة وزارتي الإقتصاد والصحة على كمية الملح المستخدمة في التصنيع الغذائي، وعدم توفر معطيات عن كميات الملح على أغلفة المنتجات، يمكن ببساطة الإستنتاج أننا نتجرع "القاتل الصامت" يوميًاً في وجباتنا الغذائية.
ويمكن تقليل خطورة الإصابة بارتفاع ضغط الدم إلى أدنى حد من خلال خفض كمية تناول الملح واتباع نظام غذائي متوازن وتجنب تعاطي الكحول على نحو ضار وممارسة التمارين الرياضية بإنتظام والإمتناع عن تعاطي التبغ.                                                                                                                                                       .                                                                                                                     ويؤكد رئيس الجمعية اللبنانية لمواجهة ارتفاع ضغط الدم  د.عادل برباري "أن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم تبدأ بالكشف المبكر، وينبغي أن يعرف جميع البالغين ضغط الدم لديهم. ومن الضروري أن يقترن الكشف عن ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه بالحد في آن معًاً من عوامل الخطر الأخرى التي تسبّب الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، من قبيل داء السكري وتعاطي التبغ. وينبغي أن تشكل هذه العناصر الأساسية للرعاية الصحية الأولوية، وتكون جزءًاً لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تخفيف وطأة العبء المتزايد للأمراض المزمنة".

أجندة مناسبات الضاحية
موقع صدى الضاحية الإخباري © 2017